سطو وادي السيليكون على العملات المشفّرة: الحرب السرّية على مخططات رقائق أمريكا
العنوان الفرعي: ثلاثة مهندسين يواجهون اتهامات فدرالية بعد مخطط عالي المخاطر لسرقة وتهريب أسرار المعالجات من غوغل وشركات التكنولوجيا الأمريكية إلى إيران.
في قلب وادي السيليكون، يُزعم أن فريقًا موثوقًا من المهندسين انقلب على أصحاب عمله، مطلقًا عملية سرّية لسرقة البيانات تبدو كأنها فيلم إثارة سيبراني. يقول عملاء فدراليون إن هؤلاء المطلعين لم يكتفوا بتنزيل الملفات - بل استخدموا قنوات مراسلة سرّية، وصورًا للشاشات، وسفرًا دوليًا لتهريب بعض أكثر مخططات أمن المعالجات حساسية في العالم. هذه ليست مجرد تجسّسٍ مؤسسي؛ إنها جرس إنذار لصناعة تحرس المفاتيح الرقمية لأجهزة العالم.
وفقًا للائحة اتهام كُشف عنها حديثًا، يُزعم أن سمانه غندالي، ومحمدجواد خسروي، وسرور غندالي - المرتبطين بالمصاهرة والعائلة - استغلّوا صلاحيات وصولهم في غوغل وشركات بارزة أخرى لتهريب أسرار تجارية. ويُتهم الثلاثي باستهداف ملفات تتعلق بدفاعات المعالجات والتشفير: قلب أمن الرقائق ذاته، والذي إن تم اختراقه قد يفتح الباب لهجمات سيبرانية عالمية أو أعمال تجسّس.
ويعرض المدّعون عملية متقنة: يُزعم أن سمانه وسرور مرّرتا مئات الملفات السرّية عبر تطبيق مراسلة تابع لجهة خارجية، سُمّي بذكاء على اسميهما، لتفادي الاكتشاف. ولم تبقَ البيانات ساكنة - بل تنقّلت بين هواتف شخصية وحواسيب عمل محمولة، وفي النهاية إلى خارج البلاد. وعندما رُصد نشاط سمانه المريب وقُطع وصولها، ضاعف الثلاثي جهوده، فبحثوا عن طرق لمحو الآثار الرقمية، بل ولجؤوا إلى تصوير شاشات الحاسوب لتجنّب إطلاق تنبيهات التنزيل.
وتعقّدت الحبكة مع استعداد المتهمين لرحلة إلى إيران. ويقول المدّعون إن سمانه التقطت 24 صورة لشاشات مقيّدة تخص «الشركة 2» في الليلة السابقة للمغادرة. وبمجرد الوصول إلى أرض أجنبية، جرى الوصول إلى المعلومات المسروقة ومشاركتها، ما أثار مخاوف بشأن احتمال نقل تكنولوجيا أمريكية بالغة الأهمية إلى دولة تُعدّ فاعلًا معاديًا.
وبعيدًا عن دراما قاعة المحكمة، تكشف القضية واقعًا مقلقًا: التهديدات الداخلية تزداد تطورًا، وتمزج المعرفة التقنية بالخداع التقليدي. إن سرقة بيانات أمن المعالجات والتشفير ليست مجرد مسألة ربح - بل مسألة أمن قومي. فالثغرات في تصميم الرقائق يمكن تسليحها، بما يتيح للخصوم اختراق كل شيء من الهواتف الذكية إلى البنى التحتية الحيوية.
ويقول خبراء الصناعة إن على الشركات إعادة هيكلة دفاعاتها، خصوصًا أثناء مغادرة الموظفين أو انتقالهم أفقيًا. فالمراقبة المستمرة لتدفّقات البيانات غير المعتادة، وتشديد القيود على الأجهزة الخارجية، وكشف أساليب التقاط الشاشة المتقدمة لم تعد خيارات. وقد تعهّد مكتب التحقيقات الفدرالي ومكتب المدعي العام الأمريكي بحماية الابتكار الأمريكي، لكن كما تُظهر هذه القضية، فالتهديد موجود بالفعل داخل الأسوار.
وبينما ينتظر المتهمون موعدهم القضائي التالي، يُترك وادي السيليكون ليواجه الحرب الخفية التي تُخاض داخل جدرانه. والسؤال الآن: كم من الأسرار الأخرى باتت في خطر، وما الذي سيتطلبه الأمر لتأمين محركات عالمنا الرقمي حقًا؟
WIKICROOK
- السر التجاري: السر التجاري هو معلومات أعمال سرّية تمنح الشركة ميزة تنافسية وتحظى بحماية قانونية من الإفصاح غير المصرّح به.
- التشفير: التشفير هو ممارسة ترميز المعلومات إلى شيفرات سرّية، لحماية البيانات من الوصول غير المصرّح به وضمان تواصل آمن.
- تهريب البيانات: تهريب البيانات هو النقل غير المصرّح به لبيانات حساسة من شبكة الضحية إلى نظام خارجي يسيطر عليه المهاجمون.
- عرقلة العدالة: عرقلة العدالة تعني التدخل في تحقيقات الجرائم، مثل حذف الأدلة أو تضليل السلطات، وهي غير قانونية في سياقات الأمن السيبراني.
- التهديد الداخلي: التهديد الداخلي هو عندما يسيء شخص داخل منظمة استخدام صلاحياته للوصول إلى الأنظمة أو البيانات، عمدًا أو عن غير قصد، بما يسبب ضررًا.