Netcrook Logo
👤 BYTEHERMIT
🗓️ 01 Dec 2025   🌍 Europe

خارج الحلقة: الستار الحديدي الرقمي لروسيا يهبط على واتساب

تلقي روسيا باللوم على واتساب في الجرائم والتجسس، لكن الحملة تشير إلى معركة أعمق حول السيادة الرقمية والسيطرة على المعلومات.

حقائق سريعة

  • فرضت روسيا قيوداً على واتساب، مشيرة إلى مخاوف تتعلق بالإرهاب والجريمة والتجسس.
  • أبلغ المستخدمون في المدن الكبرى عن اضطرابات كبيرة في الرسائل ومشاركة الوسائط.
  • يدعي المسؤولون أن تسريباً مزعوماً لمكالمات رفيعة المستوى عبر واتساب كان سبب هذه الخطوة.
  • تحث موسكو المواطنين على التحول إلى تطبيقات محلية مثل التطبيق المدعوم من الدولة "ماكس".
  • معظم منصات التكنولوجيا الغربية، من فيسبوك إلى ديسكورد، محجوبة أو مقيدة بالفعل في روسيا.

شرارة في الأثير الرقمي

في صباح رمادي في موسكو، ملايين من رسائل واتساب معلقة في الفراغ - نصوص لم تُرسل، صور مجمدة أثناء النقل. أحدث حملة قمع للإنترنت في روسيا جعلت الصمت الرقمي هو الوضع الطبيعي الجديد لكثيرين. الرواية الرسمية للحكومة: واتساب، خدمة المراسلة الأكثر شعبية في العالم، أصبح الآن قناة مزعومة للإرهاب والجريمة والتجسس الأجنبي. لكن إذا تعمقت أكثر، ستجد أن القصة تتجاوز مجرد تطبيق مراسلة.

من تطبيق مراسلة إلى "تهديد"

تتهم وكالة الاتصالات الروسية "روسكومنادزور" واتساب بانتهاك القانون الروسي بشكل منهجي وتدعي أن التطبيق يُستخدم لتنظيم أنشطة إرهابية وعمليات احتيال. ويستشهد المسؤولون بتسريب مزعوم لمكالمات دبلوماسية حساسة تشمل شخصيات بارزة في الكرملين كدليل على أن التكنولوجيا الأجنبية لا يمكن الوثوق بها. هذه المكالمات - بعضها ربما تم عبر واتساب - أثارت مخاوف من أن حتى المحادثات المشفرة قد تكون معرضة للخطر. وذهب النائب البارز أنطون غوريلكين أبعد من ذلك، مشيراً إلى أن مالكي واتساب الأمريكيين ليسوا فقط مهملين، بل متواطئين أيضاً.

شركة ميتا، المالكة لواتساب، التزمت الصمت. لكن هذه ليست المرة الأولى التي تقيد فيها روسيا التطبيقات الغربية. فمنذ غزو أوكرانيا، بنت موسكو تدريجياً ستاراً حديدياً رقمياً، حظرت فيسبوك وإنستغرام وحتى مزودي البنية التحتية السحابية مثل كلاودفلير. في أغسطس 2025، حظرت روسيا المكالمات الصوتية على واتساب وتليغرام، بحجة أن المجرمين والمخربين يستغلونها. ويقول المنتقدون إن هذه الإجراءات تتعلق بالسيطرة الحكومية أكثر من السلامة.

إعادة رسم الخريطة الرقمية

حملة القمع الروسية جزء من اتجاه عالمي: دول تحاول إحاطة أراضيها الرقمية بسياج. مثل الجدار الناري العظيم في الصين، تدفع روسيا الآن نحو بدائل محلية. التطبيق المفضل لدى الحكومة، "ماكس"، يهدف ليكون الرد الروسي على وي تشات - موفراً كل شيء من المراسلة إلى المدفوعات تحت إشراف الدولة. وقد ضغط المسؤولون على شركات التكنولوجيا الكبرى مثل آبل لجعل محركات البحث الروسية هي الافتراضية، وحجبوا أدوات مثل سبيدتست بحجة "الأمن القومي".

بالنسبة للروس العاديين، العواقب حقيقية. أعمال بسيطة - إرسال صورة، الانضمام إلى دردشة جماعية - أصبحت الآن متشابكة مع الجغرافيا السياسية. توفر الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN) طوق نجاة، لكن استخدامها يعرض المستخدمين لمراقبة الحكومة. وفي الوقت نفسه، قد يؤدي النزوح من المنصات الغربية إلى مزيد من عزل المجتمع الروسي عن العالم الخارجي.

الخلاصة: أصداء خلف الجدار الناري

معركة روسيا مع واتساب ليست مجرد خلاف مع وادي السيليكون - إنها اختبار لمن يسيطر على الحوار الرقمي. وبينما يعيد الكرملين رسم حدود عالمه الإلكتروني، يُقاس الثمن ليس فقط في التطبيقات المحجوبة، بل في تقلص مساحة التواصل الحر والخاص. الستار الحديدي الرقمي قد يكون غير مرئي، لكن تأثيراته على الملايين واقعية للغاية.

ويكيكروك

  • التشفير: التشفير يحول البيانات المقروءة إلى نص مشفر لمنع الوصول غير المصرح به، مما يحمي المعلومات الحساسة من التهديدات السيبرانية والمتطفلين.
  • الشبكة الافتراضية الخاصة (VPN): تقوم الشبكة الافتراضية الخاصة بتشفير اتصالك بالإنترنت وإخفاء عنوان IP الخاص بك، مما يوفر خصوصية وأماناً إضافيين عند التصفح أو استخدام شبكات الواي فاي العامة.
  • الجدار الناري: الجدار الناري هو حاجز رقمي يراقب ويتحكم في حركة مرور الشبكة لحماية الأنظمة الداخلية من الوصول غير المصرح به والتهديدات السيبرانية.
  • حجب المنصة: حجب المنصة هو عندما يتم تقييد أو حظر الوصول إلى موقع إلكتروني أو تطبيق من قبل حكومة أو شركة أو مزود خدمة، غالباً لأسباب قانونية أو أمنية.
  • بديل محلي: البديل المحلي هو تطبيق أو خدمة مطورة محلياً تروج لها الدولة لاستبدال التكنولوجيا الأجنبية لأسباب أمنية أو سياسية.
Russia WhatsApp Digital Sovereignty

BYTEHERMIT BYTEHERMIT
Air-Gap Reverse Engineer
← Back to news