Netcrook Logo
👤 NEONPALADIN
🗓️ 16 Dec 2025  

ما يكمن في الأعماق: التكلفة البيئية الحقيقية (وفرصة) تفكيك الكابلات البحرية

العنوان الفرعي: أبحاث جديدة تكشف عن التأثير البيئي المنخفض بشكل مفاجئ - والإمكانات العالية لإعادة التدوير - عند تقاعد طرق البيانات البحرية العالمية.

في أعماق سطح المحيط، تمتد شبكة هائلة من الكابلات التي تغذي اتصالات العالم الرقمية بصمت. ولكن مع وصول هذه الكابلات البحرية إلى نهاية عمرها التشغيلي، يبرز سؤال ملح: ماذا يحدث عندما نفصل هذه العمالقة تحت الماء؟ لسنوات، كان التأثير البيئي لتفكيك الكابلات البحرية محاطًا بالتكهنات والأساطير. الآن، يكشف بحث دولي رائد الحقيقة، وقد تفاجئك النتائج.

الإرث تحت الماء: من الأسلاك الفيكتورية إلى الألياف الحديثة

بدأت قصة الكابلات البحرية عام 1851، عندما تم مد أول خط تلغراف عبر القنال الإنجليزي. اليوم، تشكل هذه الكابلات العمود الفقري لشبكات الاتصالات والطاقة العالمية. ولكن مع كل قفزة تكنولوجية، تصبح الكابلات القديمة غير صالحة للاستخدام، مما يؤدي إلى تراكم متزايد للبنية التحتية الخارجة عن الخدمة على قاع البحر.

حتى وقت قريب، كان القليل معروفًا عن العواقب البيئية لإزالة هذه الآثار المغمورة. وقد نشرت اللجنة الدولية لحماية الكابلات (ICPC)، بالتعاون مع فريق من العلماء والخبراء الصناعيين، أول تقييم علمي شامل للتأثير البيئي المرتبط بتفكيك الكابلات البحرية.

ماذا تقول العلوم: اضطراب طفيف، إمكانات كبيرة

تشير الدراسة الجديدة، التي نُشرت في مجلة إدارة البيئة، إلى رسالة واضحة: إذا تم تنفيذها بعناية، فإن استرجاع الكابلات البحرية يسبب اضطرابًا قصير الأمد ومحليًا للغاية للبيئة البحرية. في المياه العميقة، يكون التأثير شبه معدوم. أما في المناطق الضحلة، فقد يحدث بعض الاضطراب المؤقت، لكنه ضئيل مقارنة بالاضطراب الأولي أثناء تركيب الكابل.

إحدى الأساطير التي دحضها البحث هي أن الكابلات تتحول إلى شعاب مزدهرة للحياة البحرية. يوضح الدكتور مايك كلير من المركز الوطني لعلوم المحيطات في المملكة المتحدة أنه عبر آلاف الكيلومترات من الكابلات التي تم فحصها، كان الاستعمار البيولوجي واسع النطاق هو الاستثناء وليس القاعدة. بعبارة أخرى، يمكن إزالة معظم الكابلات بأمان دون تدمير المواطن البحرية.

نفايات أم مورد؟ حجة إعادة تدوير الكابلات

بعيدًا عن كونها مجرد نفايات بحرية، فإن الكابلات المتقاعدة كنز من المواد القابلة لإعادة التدوير. وجدت الدراسة أنه حتى بعد عقود تحت الماء، تظل كابلات الألياف البصرية سليمة من الناحية الهيكلية ويمكن معالجتها لاستعادة النحاس والصلب والبلاستيك - أكثر من 95% من كتلتها. هذا يفتح الباب أمام نماذج قوية للاقتصاد الدائري، حيث تولد الكابلات المتقاعدة مواد خام للبنية التحتية الجديدة.

ومع ذلك، يؤكد الباحثون على ضرورة المراقبة البيئية المنهجية والتقارير الموحدة لجميع عمليات استرجاع الكابلات المستقبلية. فالبيانات الموثوقة لن تحمي النظم البيئية البحرية فحسب، بل ستوجه أيضًا أفضل الممارسات الصناعية وقرارات السياسات مع استمرار تطور البنية التحتية لقاع البحر العالمي.

الخلاصة: قلب الموازين بشأن نفايات الكابلات

لعقود من الزمن، كان مصير الكابلات البحرية المتقادمة أمرًا ثانويًا في سعينا لتحقيق الاتصال العالمي. هذا البحث الجديد يغير السرد، ويظهر أن التفكيك المسؤول ليس فقط ممكنًا بيئيًا، بل يمثل أيضًا فرصة للاستدامة واستعادة الموارد. ومع تعمق العالم الرقمي أكثر فأكثر، يكمن التحدي - والفرصة - في ضمان أن ما نتركه تحت الأمواج يُدار بعناية مثل ما نرسله عبرها.

ويكيكروك

  • الكابل البحري: الكابلات البحرية هي حزم سميكة من الألياف البصرية موضوعة على قاع المحيط، تنقل معظم حركة الإنترنت والبيانات العالمية بين القارات.
  • التفكيك: التفكيك هو عملية آمنة لإيقاف أو إزالة أو تعطيل الأصول التقنية لمنع الوصول غير المصرح به وتقليل المخاطر الأمنية.
  • الاقتصاد الدائري: الاقتصاد الدائري يقلل النفايات ويزيد من استخدام الموارد من خلال تعزيز إعادة الاستخدام، وإعادة التدوير، والتخلص الآمن - وهو أمر مهم للأمن السيبراني والاستدامة البيئية.
  • الاستعمار (البحري): الاستعمار البحري هو استيطان ونمو الكائنات الحية على الهياكل البشرية المغمورة مثل الكابلات البحرية، مما يؤثر على وظيفتها وسلامتها.
  • المراقبة البيئية: المراقبة البيئية تتبع البيئات الرقمية والمادية لاكتشاف التهديدات، وضمان الامتثال، ودعم الاستجابة السريعة للحوادث في الأمن السيبراني.
Submarine cables Environmental impact Cable recycling

NEONPALADIN NEONPALADIN
Cyber Resilience Engineer
← Back to news