توقف تبني ويندوز 11: معضلة ديل وتباطؤ سوق الحواسيب العالمي
على الرغم من جهود مايكروسوفت، لا يزال الملايين عالقين على ويندوز 10 مع تشديد متطلبات العتاد وقوى السوق التي جمدت دورة تحديث الحواسيب.
حقائق سريعة
- أفادت ديل أن ترقيات ويندوز 11 متأخرة بنسبة 10–12% عن معدل تبني ويندوز 10 في نفس المرحلة.
- ما يقارب مليار حاسوب حول العالم غير قادر أو لم يتم ترقيته بعد إلى ويندوز 11.
- متطلبات العتاد الصارمة وارتفاع أسعار الأجهزة من أبرز العقبات أمام الترقية.
- لا يزال ويندوز 10 يشغل 41.7% من أجهزة سطح المكتب في أكتوبر 2025، رغم انتهاء دعمه رسمياً.
- شركات تصنيع الحواسيب، بما فيها ديل، ترى فرصاً لكنها تواجه سوقاً حذراً ومنقسماً.
عالقون عند خط البداية: عقبة ترقية ويندوز 11
تخيل ازدحاماً مرورياً عالمياً: ملايين الحواسيب متوقفة عند مدخل الطريق، تنتظر إشارة خضراء قد لا تأتي أبداً. هذه هي الحقيقة التي تواجهها ديل ومنافسيها مع تعثر جهود نقل المستخدمين من ويندوز 10 إلى ويندوز 11. رغم محاولات مايكروسوفت الحثيثة - ودفع المستخدمين لإعادة تدوير أجهزتهم القديمة واعتماد الجديد - تكشف أرقام ديل عن انتقال بطيء. فقد أكد جيف كلارك، المدير التنفيذي للعمليات في ديل، أن تبني ويندوز 11 متأخر بفارق كبير عن سابقه، مع عدد ترقيات أقل بنسبة 10–12 نقطة مئوية في هذه المرحلة مقارنة بويندوز 10.
أسباب هذا الجمود تقنية واقتصادية في آن واحد. يتطلب ويندوز 11 عتاداً أحدث، ما يجعل نحو 500 مليون حاسوب قديم غير متوافق، ونحو 500 مليون آخر مؤهل لكن لم تتم ترقيته بعد. بالنسبة للكثيرين، فإن تكلفة الأجهزة الجديدة - التي تفاقمت بسبب ارتفاع أسعار الذاكرة والتضخم الناتج عن الرسوم الجمركية - تعد باهظة جداً. آخرون يتخوفون من سمعة ويندوز 11 في التضخم البرمجي، واحتمال حدوث مشاكل في الأداء، ومخاوف الخصوصية. وبعضهم، ممن يرضون بإعدادات ويندوز 10 الحالية، لا يرون سبباً للانتقال.
التاريخ يعيد نفسه: دروس من الترقيات السابقة
لطالما كانت دورات ترقية مايكروسوفت مليئة بالعقبات. فقد استمر ويندوز XP في العمل طويلاً بعد انتهاء دعمه الرسمي، وشهدت سنوات ويندوز 7 الأخيرة نمطاً مشابهاً من التأخير في الانتقال. لكن قواعد العتاد الأكثر صرامة في ويندوز 11 خلقت عنق زجاجة عنيداً بشكل خاص. على عكس الترقيات السابقة، حيث كان التحديث البرمجي غالباً كافياً، يضع ويندوز 11 الملايين أمام خيار صارم: شراء جهاز جديد أو البقاء في الخلف. ووفقاً لإحصاءات StatCounter، لا يزال ويندوز 10 يشغل أكثر من 40% من أجهزة سطح المكتب، وهي نسبة بالكاد تغيرت منذ إعلان مايكروسوفت عن نهاية الدعم.
تقارير الصناعة تردد مخاوف ديل. فعلى الرغم من ارتفاع إيرادات ديل - مدعومة بمبيعات الخوادم وآمال في حواسيب “Copilot+” المدعومة بالذكاء الاصطناعي - لا يزال سوق الحواسيب ككل راكداً. كثير من المستخدمين غير مقتنعين بأن ميزات الذكاء الاصطناعي أو النماذج اللغوية الصغيرة تبرر سعر حاسوب جديد، خاصة مع توفر معظم هذه القدرات عبر الخدمات السحابية من أي متصفح.
السوق والجيوسياسة: أكثر من مجرد تقنية
تحت السطح، لا تزال سلاسل الإمداد العالمية تعاني من تبعات جائحة كوفيد-19، وتستمر الرسوم الجمركية في رفع أسعار الأجهزة. بالنسبة للمستهلكين، تجعل هذه الضغوط الترقية أقل جاذبية من أي وقت مضى. أما بالنسبة لمصنعي الحواسيب، فهي رقصة دقيقة بين تحفيز الطلب ومواجهة سوق حذر وعنيد. ترى ديل فرصة في العدد الهائل من المستخدمين الذين لم ينتقلوا بعد، لكن طريق تبني ويندوز 11 على نطاق واسع يبدو أطول وأكثر غموضاً من أي وقت مضى.
ويكيكروك
- النهاية: التشفير من الطرف إلى الطرف هو طريقة أمان تضمن أن المرسل والمستقبل فقط يمكنهما قراءة الرسائل، مما يحافظ على خصوصية البيانات بعيداً عن مزودي الخدمة والمتسللين.
- متطلبات العتاد: متطلبات العتاد هي الحد الأدنى من مكونات الحاسوب المادية اللازمة لتثبيت وتشغيل برنامج أو نظام تشغيل معين بكفاءة.
- دورة تحديث الحاسوب: دورة تحديث الحاسوب هي الفترة الدورية، عادة بين 3–5 سنوات، التي يتم فيها استبدال أو ترقية الحواسيب للحفاظ على الأمان والأداء.
- الحصة السوقية: الحصة السوقية هي النسبة المئوية للمستخدمين أو الأجهزة التي تستعمل منتجاً أو خدمة معينة مقارنة بالمنافسين في نفس السوق.
- حاسوب الذكاء الاصطناعي: حاسوب الذكاء الاصطناعي هو حاسوب شخصي مزود بعتاد خاص لأداء مهام الذكاء الاصطناعي محلياً بكفاءة، مما يحسن السرعة والخصوصية.