عصابات الظل: مجموعة بلاكشرانتك تضرب شركة ديميلاك مع تصاعد هجمات الفدية في ديسمبر
مجموعة سيبرانية سيئة السمعة تضيف ضحية جديدة إلى قائمتها، مما يمثل تصعيدًا آخر في أزمة هجمات الفدية العالمية.
بينما كان العالم الرقمي يستعد لنهاية عام 2025، ظهر اسم جديد في قوائم الابتزاز السيبراني الأكثر متابعة على الويب المظلم: شركة ديميلاك. هذا الكشف، المنسوب إلى مجموعة بلاكشرانتك لبرمجيات الفدية، يسلط الضوء على اتجاه مقلق - حيث تقوم العصابات الإجرامية بتكثيف هجماتها على المؤسسات حول العالم، مع تسجيل ديسمبر موجة من الضحايا والتهديدات الجديدة. مع كل تسريب، تصبح الحدود بين أمن البيانات والانكشاف العام أكثر هشاشة، وترتفع المخاطر على الشركات في كل مكان.
المسيرة المتواصلة لهجمات الفدية
أصبحت هجمات برمجيات الفدية التهديد الأبرز في العصر الرقمي، حيث تدير مجموعات مثل بلاكشرانتك، ريسيدا، ونوفا حملات معقدة ضد أهداف متنوعة. الكشف الأخير - إدراج شركة ديميلاك ضمن ضحايا بلاكشرانتك - تم الإعلان عنه عبر منصة ransomware.live، التي تجمع وتفهرس المعلومات مباشرة من مواقع تسريبات المهاجمين. وبينما لا تزال تفاصيل الاختراق الكاملة غير واضحة، فإن وجود "لقطة شاشة للتسريب" يشير إلى أن بيانات حساسة قد تم استخراجها وربما عرضها للعامة أو السوق السوداء.
كان يوم 15 ديسمبر 2025 نشطًا بشكل خاص. ففي نفس اليوم الذي أعلنت فيه بلاكشرانتك استهداف ديميلاك، أعلنت ريسيدا هجومها على يوكوسوكا جاكوين، بينما أدرجت نوفا موقع strtn.org، الجمعية التونسية للأشعة. هذا التصاعد المنسق يكشف عن نمط متكرر: مشغلو برمجيات الفدية يزدادون جرأة، مستغلين سرية الويب المظلم ومدفوعات العملات الرقمية لابتزاز مؤسسات تتراوح بين مؤسسات تعليمية وجمعيات صحية.
تلعب منصات مثل ransomware.live دورًا حاسمًا في تتبع هذه الهجمات. فمن خلال فهرسة المنشورات العامة فقط دون التعامل مع البيانات المسروقة، توفر هذه المنصات الشفافية دون تجاوز الخطوط القانونية أو الأخلاقية. وتعد هذه الإفصاحات بمثابة تحذير ومرجع في الوقت ذاته لمحترفي الأمن السيبراني والجمهور، مما يبرز الحاجة الملحة لتعزيز القدرة على الصمود السيبراني.
جرس إنذار لعصر الرقمنة
هجوم بلاكشرانتك على شركة ديميلاك ليس حادثة معزولة، بل جزء من شبكة متنامية من الابتزاز السيبراني. ومع تطوير العصابات الإجرامية لأساليبها واستهدافها مجموعة أوسع من الضحايا، تزداد الضغوط على المؤسسات لتعزيز دفاعاتها، والاستثمار في توعية الموظفين، ووضع خطط تعافي قوية. في الوقت الحالي، تزداد قوائم الابتزاز على الويب المظلم طولًا، والعالم الرقمي يراقب - دائم الحذر، دون أمان كامل.