Netcrook Logo
👤 AGONY
🗓️ 10 Dec 2025   🌍 Europe

شبكات الظل: بريطانيا تستهدف الجبهات السيبرانية الروسية والصينية في حرب المعلومات المتصاعدة

المملكة المتحدة تفرض عقوبات جديدة على مجموعات روسية وصينية غامضة، مما يزيد من حدة المعركة على الخطوط الأمامية الرقمية والسياسية في أوروبا.

في أجنحة لوكارنو التاريخية بوزارة الخارجية البريطانية في لندن، ترددت أصداء درس عمره قرن عن فشل السلام، بينما أطلقت بريطانيا طلقة جديدة في الحرب الباردة الرقمية. في يوم كان من المفترض أن يحيي سعي أوروبا للاستقرار، كشفت وزيرة الخارجية إيفيت كوبر عن قائمة بالكيانات الروسية والصينية التي فرضت عليها عقوبات، متهمة إياها بتدبير نوع جديد من الهجمات الهجينة - حيث تحل البايتات والروبوتات محل الرصاص والقنابل.

داخل الهجوم الهجين

تبدو القائمة السوداء الأخيرة للمملكة المتحدة وكأنها دليل لأبرز الفاعلين في الخداع الرقمي. من بين الأهداف: ميخائيل زفينتشوك، الشريك في ملكية قناة "ريبار" المؤثرة على تيليغرام - التي يُزعم أنها ممولة من زعيم المرتزقة الشهير يفغيني بريغوجين، وأصبحت الآن هدفاً بقيمة 10 ملايين دولار في برنامج المكافآت من أجل العدالة الأمريكي. كما تشمل القائمة "براففوند" الغامضة، التي وصفتها الاستخبارات الإستونية بأنها واجهة لوكالة GRU، ومركز الخبرة الجيوسياسية التابع لألكسندر دوغين، في مجموعة من الجهات المرتبطة بالكرملين والمتهمة بالتلاعب بالسرديات وتمويل عمليات سرية عبر أوروبا.

أما على الجبهة الصينية، فتركز العقوبات على "آي-سون" و"مجموعة تكنولوجيا النزاهة" - شركات يُزعم ارتباطها بالقرصنة المدعومة من الدولة. وتتهم "تكنولوجيا النزاهة"، التي سبق أن فرضت عليها الولايات المتحدة عقوبات، بتشغيل شبكات روبوتية للتجسس على الشركات والحكومات الغربية. وقد سلطت الوثائق المسربة والاتهامات الجنائية في الولايات المتحدة الضوء أكثر على حملات القرصنة الدولية لشركة "آي-سون".

كانت رسالة كوبر واضحة: تواجه أوروبا "حملة شاملة" من التخريب والهجمات السيبرانية والمعلومات المضللة تهدف إلى زعزعة استقرار الديمقراطيات والبنية التحتية الحيوية. وأكدت أن رد المملكة المتحدة يجب أن يتجاوز التحالفات التقليدية للحرب الباردة - داعية إلى تحالفات مرنة لتبادل المعلومات الاستخباراتية قادرة على التفوق على التهديدات غير المتوقعة.

العقوبات: رصاصة فضية أم إيماءة رمزية؟

بينما يهدف تجميد الأصول وإدراج الشبكات على القوائم السوداء إلى رفع تكلفة الأعمال العدائية على الخصوم، يحذر الخبراء من أن الفاعلين المصممين غالباً ما يجدون طرقاً بديلة. أما الهدف الثانوي - فضح الجناة علناً وإحراجهم - فقد يعطل العمليات لكنه نادراً ما يحقق ضربة استراتيجية قاضية. ومع دعوات النقاد مثل رئيس الأركان السابق اللورد دانات والأمين العام السابق لمجلس الوزراء مارك سيدويل لبريطانيا بأن "تقود" استراتيجية هجينة أكثر هجومية، يتحول النقاش الآن: هل نهج بريطانيا جريء بما يكفي لعصر الرقمنة؟

Cyber Warfare Sanctions Hybrid Threats

AGONY AGONY
Elite Offensive Security Commander
← Back to news