داخل حظيرة الخنازير الرقمية: مكتب التحقيقات الفيدرالي يسقط مركز احتيال في ميانمار يتظاهر بأنه منصة تداول شرعية
السلطات الأمريكية تفكك موقع احتيال مقره ميانمار ينتحل صفة TickMill، كاشفة عن شبكة عالمية من عمليات "ذبح الخنازير" التي تستنزف مليارات الدولارات من الضحايا.
حقائق سريعة
- وزارة العدل صادرت tickmilleas.com، وهو موقع تداول وهمي ينتحل TickMill ويعمل من ميانمار.
- تم ربط الموقع بمجمع الاحتيال الشهير تاي تشانغ في كياوكهات، ميانمار.
- تم إغراء الضحايا لإرسال العملات المشفرة، معتقدين أنهم يقومون باستثمارات شرعية.
- عملت قوة ضرب مراكز الاحتيال مع شركاء عالميين لاستهداف شبكات الاحتيال في جميع أنحاء جنوب شرق آسيا.
- يقدّر مكتب التحقيقات الفيدرالي أن مراكز الاحتيال في المنطقة تسرق 10 مليارات دولار من الأمريكيين سنوياً.
واجهة الثراء: كيف خدع مركز احتيال المستثمرين
تخيل أنك تسجل الدخول إلى منصة تداول إلكترونية أنيقة، وتشاهد استثماراتك تتضاعف على ما يبدو بين ليلة وضحاها - لتكتشف في النهاية أن الموقع بأكمله مجرد سراب. هذه كانت الحقيقة المرة لضحايا tickmilleas.com، الموقع المزيف الذي أنشأه محتالون من ميانمار لتقليد وسيط الفوركس المعروف TickMill. وزارة العدل، بالتعاون مع قوة ضرب مراكز الاحتيال التابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي، صادرت هذا النطاق هذا الأسبوع، كاشفة عن خداع تقني متطور استنزف آلاف الدولارات من مستثمرين غير مرتابين.
من كياوكهات إلى صندوق بريدك: تشريح عملية "ذبح الخنازير"
تعود جذور الاحتيال إلى مجمع تاي تشانغ في كياوكهات، ميانمار - وهو مركز سيء السمعة لعمليات "ذبح الخنازير". سميت بهذا الاسم لأن الضحايا يتم "تسمينهم" بوعود الربح السهل قبل أن يتم سلبهم، حيث تمزج هذه العمليات بين الهندسة الاجتماعية والخداع الرقمي. استدرج الجناة الضحايا عبر الرسائل ووسائل التواصل الاجتماعي، ووجهوهم إلى موقع TickMill المزيف حيث تم إقناعهم بإيداع العملات المشفرة. وللحفاظ على الخدعة، عرض المحتالون أرصدة حسابات وهمية وعمليات "إيداع" مزيفة، مما جعل وهم الثراء أكثر إقناعاً.
تكشف إفادة وزارة العدل أن النطاق تم تسجيله فقط في نوفمبر 2025، ومع ذلك فقد خسر العديد من الضحايا أموالهم خلال أسابيع. كما روّج الموقع لتطبيقات تداول احتيالية، مما دفع مكتب التحقيقات الفيدرالي لتنبيه جوجل وآبل - الأمر الذي أدى إلى إزالة عدة تطبيقات خبيثة من متاجرهما.
عصابات عالمية، ملاذات محلية: جيوسياسة مجمعات الاحتيال
تاي تشانغ ليس سوى نقطة في شبكة إجرامية واسعة. ويقال إنه يُدار من قبل جيش كارين الديمقراطي الخيري (DKBA)، وهو جماعة مسلحة لها صلات بنظام ميانمار العسكري والجريمة المنظمة الصينية. وقد تتبع المسؤولون الأمريكيون روابط من هذه المجمعات إلى شركات في تايلاند، بعضها الآن خاضع لعقوبات وزارة الخزانة.
تتعاون قوة ضرب مراكز الاحتيال، مع وجود عملاء لمكتب التحقيقات الفيدرالي الآن في بانكوك، مع الشرطة الملكية التايلاندية وعمالقة التكنولوجيا مثل ميتا، التي حذفت مؤخراً 2000 حساب مرتبط بالاحتيال. تشير هذه الجهود إلى مستوى جديد من التعاون الدولي ضد موجة الجريمة التي تستنزف، وفقاً للتقديرات، 10 مليارات دولار سنوياً من الأمريكيين وحدهم.
شهدت السنوات الأخيرة زيادة في هجمات مماثلة عبر جنوب شرق آسيا، حيث انضمت مراكز الاحتيال في كمبوديا ولاوس إلى ميانمار كمراكز للاحتيال الإلكتروني. وتحذر تقارير من منظمات مثل المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود من أن عدم الاستقرار السياسي وضعف تطبيق القانون يجعل هذه المناطق أرضاً خصبة للمشاريع الإجرامية.
ويكيكروك
- احتيال ذبح الخنازير: هو احتيال إلكتروني يقوم فيه المحتالون ببناء علاقات وهمية لخداع الضحايا للاستثمار في مخططات مالية زائفة.
- مصادرة النطاق: تحدث عندما تستولي السلطات على عنوان موقع إلكتروني، وغالباً ما تعيد توجيه المستخدمين إلى إشعارات قانونية لمكافحة الأنشطة غير القانونية عبر الإنترنت.
- انتحال الهوية: تقنية يرسل فيها المهاجمون بيانات مزيفة، مثل إشارات GPS أو رسائل بريد إلكتروني، لخداع المستلمين أو المستخدمين لقبول معلومات خاطئة.
- العملات المشفرة: هي عملة رقمية مؤمنة بالتشفير، تتيح معاملات آمنة ولا مركزية وغالباً ما تُستخدم في الأنشطة القانونية وغير القانونية.
- مجمع الاحتيال: هو منشأة يُجبر فيها أشخاص متاجر بهم على تنفيذ عمليات احتيال إلكتروني تحت ظروف مسيئة أو عنيفة لصالح جماعات إجرامية.