Netcrook Logo
👤 AUDITWOLF
🗓️ 24 Nov 2025   🌍 North America

إعصار إلكتروني: شركات الاتصالات الأمريكية تواجه عاصفة سياسية بعد اختراق صيني

بينما تدرس لجنة الاتصالات الفيدرالية التراجع عن قواعد الأمن السيبراني، يشتد الجدل حول الأمن القومي، وضغوط الصناعة، وتداعيات هجوم "إعصار الملح".

حقائق سريعة

  • كان "إعصار الملح" حملة تجسس إلكتروني كبرى نُسبت إلى قراصنة مرتبطين بالصين استهدفت شركات الاتصالات الأمريكية والعالمية.
  • تدرس لجنة الاتصالات الفيدرالية إزالة متطلبات الأمن السيبراني الصارمة التي فرضت بعد الهجوم، مشيرة إلى مخاوف قانونية وعملية.
  • يحذر أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيون من أن تخفيف هذه القواعد قد يترك بنية الاتصالات التحتية الأمريكية مكشوفة بشكل خطير لهجمات مستقبلية.
  • شهدت السياسات الأخيرة في عهد إدارة ترامب تقليص الإنفاق الفيدرالي على الأمن السيبراني، مع تعزيز العمليات السيبرانية الهجومية.
  • أدى ضغط جماعات الصناعة وتغيرات القيادة إلى إثارة نقاش أوسع حول موازنة حرية السوق مع الدفاع السيبراني الوطني.

بعد العاصفة: أمة تناقش دفاعاتها الرقمية

تخيل قطاع الاتصالات الأمريكي كمدينة ضخمة ذات جدران رقمية. في أوائل عام 2024، اجتاحت عاصفة خفية - سُميت "إعصار الملح" - كشفت عن تصدعات في تلك الجدران وأثارت صدمة في واشنطن. الهجوم، الذي يُزعم أنه دُبر من قبل قراصنة مرتبطين بالصين، سمح للمتسللين بالتنصت وتتبع الملايين، مما أعاد إشعال المخاوف من التجسس الرقمي الأجنبي.

رداً على ذلك، فرضت لجنة الاتصالات الفيدرالية قواعد صارمة جديدة، تلزم شركات الاتصالات بتعزيز شبكاتها أو مواجهة عقوبات قاسية. لكن الآن، بعد بضعة أشهر فقط، تقترح اللجنة - بقيادة الرئيس المعين من قبل ترامب، بريندان كار - التراجع عن هذه الحمايات. المبرر؟ تدعي الوكالة أن القواعد كانت قانونياً ضعيفة وغير فعالة، وأن هناك حاجة إلى نهج أكثر تركيزاً.

السياسة والضغط وثمن الأمان

السيناتورة ماريا كانتويل، وهي ديمقراطية بارزة في لجنة التجارة بمجلس الشيوخ، لا تقتنع بذلك. تتهم اللجنة بالرضوخ لضغوط مكثفة من عمالقة الاتصالات الراغبين في التخلص من تكاليف الامتثال واستعادة حصتهم السوقية. وتحذر بوضوح: "لا يجب أن نخفض حذرنا أمام القراصنة المجرمين المرتبطين بالصين." وكرر الديمقراطي بن راي لوجان هذه المخاوف، واصفاً "إعصار الملح" بأنه "أكبر اختراق في تاريخ الاتصالات في بلادنا".

السياق السياسي متقلب. فمنذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، خفضت الإدارة أكثر من 1.2 مليار دولار من ميزانيات الأمن السيبراني الفيدرالية، وحلت مجالس الرقابة، وشجعت التقاعد المبكر في وكالات رئيسية مثل CISA. في الوقت نفسه، تحول التمويل نحو العمليات السيبرانية الهجومية في الخارج، مما ترك الدفاعات الداخلية في حالة هشة.

إعصار الملح في السياق: نمط عالمي

لم يكن "إعصار الملح" حادثة منفردة. بل يندرج ضمن نمط من الحملات المعقدة - مثل هجوم "كلاود هوبر" الشهير (2016–2017)، الذي نُسب أيضاً إلى الصين - تستهدف شرايين الاتصال العالمية. تستغل هذه العمليات نقاط الضعف في شبكات الاتصالات لاعتراض المكالمات، ومراقبة المواقع، وسرقة البيانات الحساسة. بالنسبة لأمن أي دولة، لا يمكن أن تكون المخاطر أعلى: تخيل أن تسمح لمنافس ليس فقط بالتنصت على خطوط الهاتف، بل أيضاً بتتبع تحركات المواطنين.

يجادل مؤيدو الصناعة بأن التنظيم الصارم يخنق الابتكار والتنافسية. لكن المنتقدين يردون بأن غياب الدفاعات القوية يجعل شركات الاتصالات أهدافاً سهلة للمرتزقة السيبرانيين والقراصنة المدعومين من الدول. وبينما تناقش الولايات المتحدة خطوتها التالية، يراقب العالم - متسائلاً ما إذا كانت دروس "إعصار الملح" ستُستوعب، أم ستُنسى في سبيل الربح والتحرر من القيود.

ساحة المعركة الرقمية ليست مجرد أكواد - بل تتعلق بالثقة واليقظة والروابط الخفية التي تربط أهم وسائل الاتصال في الأمة. وبينما يتصارع الكونغرس والمنظمون، يبقى السؤال: هل ستعزز الولايات المتحدة جدرانها، أم ستترك البوابة مواربة أمام الإعصار القادم؟

ويكيكروك

  • لجنة الاتصالات الفيدرالية (FCC): هي الوكالة الأمريكية التي تنظم الاتصالات عبر الراديو والتلفزيون والأسلاك والأقمار الصناعية والكابلات لضمان خدمات آمنة وعادلة على مستوى البلاد.
  • إعصار الملح: مجموعة تهديدات إلكترونية مرتبطة بالاستخبارات العسكرية الصينية، معروفة بحملات تجسس إلكتروني عالمية تستهدف منظمات وحكومات.
  • وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية (CISA): وكالة اتحادية أمريكية تحمي البنية التحتية الحيوية من التهديدات السيبرانية والمخاطر المادية، وتدعم الأمن القومي والمرونة.
  • العمليات السيبرانية الهجومية: تشمل الهجوم النشط أو تعطيل أو إتلاف أنظمة الخصوم الرقمية، متجاوزة الدفاع البسيط لتحقيق أهداف استراتيجية.
  • كلاود هوبر: حملة تجسس إلكتروني عالمية استهدف فيها المهاجمون مزودي خدمات تكنولوجيا المعلومات للوصول إلى بيانات العملاء الحساسة وسرقتها.
Cybersecurity Salt Typhoon U.S. Telecoms

AUDITWOLF AUDITWOLF
Cyber Audit Commander
← Back to news